عاجل

أسعار الفائدة في مصر: تثبيت أم خفض؟ خبراء يكشفون السيناريو الأرجح في اجتماع يوليو

ترقب في الأسواق قبل اجتماع البنك المركزي

يترقب الاقتصاد المصري اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي يوم الخميس 9 يوليو 2026، وسط تساؤلات حول مصير أسعار الفائدة. هل تستمر فترة التثبيت أم تبدأ دورة التيسير النقدي؟

أظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز شمل 13 خبيرًا اقتصاديًا توقعات بإبقاء الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي. ويرجع ذلك إلى حالة الارتياح الناتجة عن انحسار التوترات الإقليمية وانخفاض أسعار النفط.

توقعات الخبراء: التثبيت هو السيناريو الأرجح

يرى الخبير الاقتصادي باهر عبد العزيز أن خيار التثبيت هو الأكثر اتساقًا مع المعطيات الاقتصادية الحالية، مشيرًا إلى أن البنك المركزي يعتمد على تقييم شامل للمتغيرات وليس مؤشرًا واحدًا. وأكد أن أي خفض للفائدة يجب أن يكون تدريجيًا ومدروسًا.

من جهته، قال محمد أبو باشا من إي.إف.جي القابضة إن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار ساهم في تقليص احتمالات ارتفاع التضخم، مدعومًا بانخفاض أسعار النفط وارتفاع قيمة الجنيه.

متى يمكن أن يبدأ خفض الفائدة؟

توقع بعض الخبراء أن ينتظر البنك المركزي تراجع التضخم إلى أقل من 10% قبل إجراء خفض واسع. وقالت علياء مبيّض من بنك الاستثمار جيفريز إن البنك المركزي قد ينتظر حتى يضمن استمرار الفائدة الحقيقية في النطاق الموجب.

في المقابل، توقع محمود المصري من بنك الكويت الوطني وهاني جنينة من الأهلي فاروس أن يتجه البنك المركزي إلى خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك إلى ما بين 12% و14%، مع الإبقاء على أسعار الفائدة.

المؤشرات الاقتصادية الرئيسية

المؤشرالقيمة
سعر عائد الإيداع19%
سعر الإقراض20%
التضخم السنوي (مايو 2026)14.6%
التضخم الأساسي13.8%
التضخم الشهري1.6%
الفائدة الحقيقية4.4 نقطة مئوية
نمو الاقتصاد (النصف الأول 2025-2026)5.3%

تأثير خفض الفائدة على القطاعات المختلفة

القطاع الصناعي والعقاري

أكد الخبير المالي محمد عبد الرحيم أن القطاع الصناعي سيكون في مقدمة المستفيدين، حيث ستنخفض تكلفة الاقتراض مما يساعد على زيادة الطاقة التشغيلية. كما يستفيد قطاع التشييد والعقارات من انخفاض تكلفة التمويل.

البورصة المصرية

قال الخبير الاقتصادي معتصم الشهيدي إن البورصة المصرية ستستفيد من خفض الفائدة، حيث يؤدي تراجع عوائد أدوات الدخل الثابت إلى توجيه السيولة نحو الأسهم.

الموازنة العامة

تعد الموازنة العامة من أكبر المستفيدين، حيث تشير بيانات البنك الدولي إلى أن مدفوعات الفائدة استحوذت على نحو 10.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يحد من الإنفاق على الخدمات.

توقعات المؤسسات المالية

يتوقع بنك HSBC استقرار الفائدة عند 19% حتى نهاية 2026، ثم تراجعها إلى 17% في الربع الأول من 2027 وإلى 14% في الربع الثاني. كما تتوقع فيتش سوليوشنز تثبيت الفائدة حتى نهاية 2026 قبل خفضها بنحو 4 نقاط مئوية خلال 2027.

ماذا يعني خفض الفائدة للمواطن؟

لن تتأثر الشهادات ذات العائد الثابت التي اشتراها العملاء بالفعل، بينما ستنخفض عوائد الشهادات ذات العائد المتغير. وقد يدفع انخفاض عوائد الشهادات بعض المدخرين إلى البحث عن بدائل مثل الذهب والعقارات.

قال أمير رزق خبير صناعة الذهب: 'خفض أسعار الفائدة قد ينقل جزءًا من مدخرات الأفراد إلى السبائك والجنيهات الذهبية مع انخفاض عوائد الأوعية المصرفية'.

الخلاصة: بداية عصر فائدة منخفضة أم حذر مستمر؟

رغم تراجع التضخم السنوي، يظل السيناريو الأكثر ترجيحًا في اجتماع يوليو هو تثبيت الفائدة. ويحتاج البنك المركزي إلى رؤية تراجع متواصل في التضخم الشهري والأساسي قبل البدء في دورة التيسير النقدي. ومع ذلك، تشير التوقعات إلى أن مصر قد تدخل مرحلة خفض تدريجي للفائدة خلال الربع الأخير من 2026 أو مطلع 2027.