موجة حر جديدة تشتعل في أوروبا وأمريكا
تشهد أوروبا موجة حر شديدة هي الثالثة هذا الصيف، مع درجات حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية في فرنسا، مما أدى إلى وفيات قياسية وحرائق غابات مدمرة. في الوقت نفسه، تستعد الولايات المتحدة لموجة حر تهدد أكثر من 100 مليون شخص، مع توقعات بتحطيم أرقام قياسية جديدة.
فرنسا في قلب الموجة: تحذيرات برتقالية ووفيات مرتفعة
وضعت فرنسا سبع مقاطعات في الجنوب في حالة تأهب 'برتقالية' الأحد، مع توقع وصول الحرارة إلى 40 درجة مئوية. وأعلنت وكالة الصحة العامة الفرنسية تسجيل نحو ألف حالة وفاة زائدة منذ الأربعاء الماضي، معظمها بين الأشخاص فوق 65 عامًا. وتعد هذه الموجة الثالثة بعد موجة أيار/مايو وموجة حزيران/يونيو التاريخية التي استمرت أسبوعين.
قال خبير الأرصاد الجوية جيل ماتريكون: 'درجات الحرارة أقل بقليل من تلك المسجلة خلال موجة الحر السابقة'. وأكد علماء المناخ أن حدوث موجة حزيران/يونيو كان شبه مستحيل لولا التغير المناخي.
حرائق الغابات تجتاح جنوب أوروبا
أجبرت الحرائق الضخمة السلطات على إجلاء نحو 10 آلاف شخص في منطقة بيرينيه أورينتال بجنوب غرب فرنسا، حيث التهمت النيران 46 كيلومتراً مربعاً. وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو أن حرائق الغابات أتت على 145 كيلومتراً مربعاً منذ مطلع العام، أي ثلاثة أضعاف الفترة نفسها من العام الماضي. كما نشرت المفوضية الأوروبية 22 طائرة إطفاء لدعم الدول المتضررة.
تأثيرات على الطاقة والاقتصاد
حذرت شركة كهرباء فرنسا من خفض إنتاج محطات نووية بسبب انخفاض مناسيب المياه وارتفاع حرارتها، مما يهدد برفع أسعار الكهرباء لأكثر من 200 يورو للميغاواط ساعة في فرنسا و170 يورو في ألمانيا. في المقابل، سجل إنتاج الطاقة الشمسية الفرنسي طفرة قياسية بلغت 21.9 جيجاوات.
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| درجات الحرارة العظمى في فرنسا | 38-40 درجة مئوية |
| الوفيات الزائدة في فرنسا | نحو 1000 حالة |
| الوفيات في إسبانيا (4 أيام) | 212 حالة |
| مساحة الغابات المحترقة في فرنسا | 145 كم² |
| عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم | 10,000 |
| أسعار الكهرباء في فرنسا | أكثر من 200 يورو/ميجاوات ساعة |
| إنتاج الطاقة الشمسية القياسي | 21.9 جيجاوات |
الولايات المتحدة تحت وطأة حر شديد
تستعد الولايات المتحدة لموجة حر تضرب النصف الشرقي، مع توقعات بتحطيم أكثر من 250 رقماً قياسياً لدرجات الحرارة. ويقيم أكثر من 100 مليون شخص في مناطق مصنفة ضمن المستوى الثالث 'خطر كبير' أو الرابع 'خطر شديد'. وحذرت هيئة الأرصاد من استمرار الحرارة ليلاً، مما يزيد خطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالحرارة.
التغير المناخي يضاعف التحديات
يحذر خبراء من أن التغير المناخي يزيد من تكرار وشدة موجات الحر، وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعًا في درجات الحرارة. ودفعت الظروف الحكومة الفرنسية لتخصيص 100 مليون يورو لتوفير أجهزة تكييف في المستشفيات، حيث لا تتجاوز نسبة المنازل المزودة بتكييف 20% في القارة.