عاجل

تحول جذري في الدعم: 178.3 مليار جنيه للسلع و55.2 مليار للنقد في موازنة 2026/2027

مسار التحول من الدعم العيني إلى النقدي: إصلاح اقتصادي واجتماعي

تشهد مصر تحولاً تدريجياً من نظام الدعم العيني إلى الدعم النقدي، في خطوة تهدف لتحسين الكفاءة الاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية. فالدعم النقدي يمنح الأسر حرية اختيار احتياجاتها ويقلل الهدر في النقل والتخزين، وفقاً لتقارير دولية.

أرقام الموازنة الجديدة 2026/2027

كشفت موازنة العام المالي المقبل عن تخصيص 178.3 مليار جنيه لدعم السلع التموينية (عيني)، بينما ارتفعت مخصصات برنامج «تكافل وكرامة» النقدي إلى 55.2 مليار جنيه، يستفيد منها 4.7 مليون أسرة. هذا التوازن يعكس نهجاً تدريجياً يضمن عدم حدوث فجوات في التغطية.

نوع الدعمالمخصصات (مليار جنيه)عدد المستفيدين
دعم السلع التموينية (عيني)178.3-
برنامج تكافل وكرامة (نقدي)55.24.7 مليون أسرة

مزايا الدعم النقدي

تشير الدراسات، منها ما نشره مركز التنمية العالمية (CGD) وشبكة CALP، إلى أن الدعم النقدي يتفوق على العيني في الفعالية، حيث يمنح المستفيدين مرونة في إدارة ميزانياتهم ويحفز الاقتصاد المحلي من خلال الأثر المضاعف للنقد. كما أن تكاليف إدارة الدعم العيني (شحن، تخزين، تأمين) تفوق تكاليف التحويلات الرقمية.

«النقد يمنح المستفيدين القدرة على إدارة ميزانياتهم بمرونة» – مركز التنمية العالمية (CGD) وشبكة CALP

تحديات رئيسية: استهداف المستحقين والتضخم

أحد أبرز التحديات هو دقة استهداف المستحقين، حيث يؤكد البنك الدولي أهمية تكنولوجيا المعلومات والربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية لضمان وصول الدعم لمستحقيه. كما أن التضخم قد يؤدي إلى تآكل القيمة الحقيقية للدعم النقدي، مما يستلزم ربط قيمته بمؤشرات أسعار السلع الأساسية ومراجعتها دورياً.

دروس من التجارب الدولية

تشير الأبحاث المنشورة في دورية Taylor & Francis إلى أن الدعم النقدي يحسن التنوع الغذائي للأسر، حيث يمكنهم شراء بروتينات وفواكه غير متوفرة في السلال العينية. كما توصي التجارب الدولية باعتماد التجريب الميداني قبل التعميم لتعديل المسار.

التحول للدعم النقدي لم يعد خياراً، بل مساراً حتمياً لرفع كفاءة الاقتصاد، لكن نجاحه يعتمد على بناء منظومة شاملة تضع المواطن في القلب وتستخدم التكنولوجيا لضمان العدالة والاستدامة.