مأساة نور: ضحية صفقة رخيصة
في ليلة وضحاها، تحول حلم ارتداء الفستان الأبيض لفتاة عشرينية في مصر إلى كابوس، بعدما كشفت ترتيبات زفافها واحدة من أبشع قضايا الاتجار بالبشر. الفتاة نور عاشت 20 عامًا مخدوعة في أحضان عائلة مزيفة، لتكتشف أن هويتها سُلبت منها في المهد بصفقة شيطانية.
بدأت القصة عندما تقدم شاب لخطبة نور، وقوبل برفض قاطع من الأسرة التي تولت تربيتها. تدخلت قريبة لإنقاذ الموقف، لتفجر المفاجأة: 'هؤلاء ليسوا أهلك الحقيقيين'. واجهت نور السيدة التي ظنتها أمها، فانهارت واعترفت بالسر المدفون منذ 2006: عقدت صفقة مع ممرضة لتسلمها الطفلة الرضيعة مقابل شقة ومبلغ مالي.
هروب الممرضة وصرخة نور
بدأت نور رحلة بحث مضنية، ووصلت إلى الممرضة التي اعترفت بالتفاصيل، لكنها هربت خارج البلاد فورًا، قاطعة الخيط الوحيد للوصول إلى أهلها. اليوم، تعيش نور مدعومة بزوجها فقط، وتوجه صرخة: 'لا أريد مالاً أو ميراثاً.. كل ما أتمناه هو أن أحتضن أمي الحقيقية'. القصة أشعلت السوشيال ميديا بمطالبات بتدخل السلطات وفتح سجلات المواليد لعام 2006.
جدل زواج البارت تايم: بين التحريم والدعاية
في سياق آخر، أطلق المحامي أحمد مهران مبادرة 'زواج البارت تايم'، حيث تتنازل الزوجة عن حق المبيت، بهدف حماية المطلقات والأرامل. لكن المبادرة قوبلت برفض واسع. الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية حرمتا هذا الزواج واعتبرتاه 'زواج متعة' ممنوعًا شرعًا. وقدم المحامي أيمن محفوظ بلاغًا ضد المبادرة واصفًا إياها بـ'زنا مقنع'.
زواج أبناء العمومة: مخاطر صحية مثبتة
في بريطانيا، كشفت دراسة 'مولود في برادفورد' عن مخاطر زواج أبناء العمومة من الدرجة الأولى. الأطفال المولودون من هذه الزيجات أكثر عرضة لمشاكل صحية: 6% احتمال وراثة اضطراب جيني متنحٍ مقابل 3%، و11% مشاكل في الكلام واللغة مقابل 7%، وزيارة الطبيب 4 مرات سنويًا بدلاً من 3. وقد حظرت النرويج هذا الزواج العام الماضي، وستحظره السويد العام المقبل.
زواج القاصرات: أرقام صادمة في المغرب
في المغرب، أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن حالات زواج القاصرات ارتفعت من 12 ألفًا في 2020 إلى 19 ألفًا في 2021. القانون يسمح بزواج الإناث بين 15 و18 عامًا بإذن قاضٍ، وهو ما يطالب حقوقيون بإلغائه. وتشير دراسة للنيابة العامة إلى أن فارق العمر بين القاصرات وأزواجهن يتراوح بين 5 و25 عامًا، مع آثار سلبية على صحة الفتيات النفسية والجسدية.
قال وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي: 'السن المناسب للزواج هو 18 سنة فما فوق'.
جهود دولية للقضاء على زواج الأطفال
تستهدف الأهداف الإنمائية المستدامة للأمم المتحدة القضاء على زواج الأطفال بحلول 2030. وتشير الإحصاءات إلى أن 1 من كل 3 فتيات في الدول النامية يتزوجن قبل 18 عامًا. وتوصي الدراسات بتمكين الفتيات تعليميًا واقتصاديًا، وتوعية المجتمعات بمخاطر الزواج المبكر.