عاجل

الجيش السوداني يستعيد الكرمك الإستراتيجية: انتصار عسكري وتداعيات سياسية

الجيش السوداني يستعيد الكرمك في عملية عسكرية

أعلن الجيش السوداني، الأربعاء 8 يوليو 2026، استعادة السيطرة على مدينة الكرمك الاستراتيجية في ولاية النيل الأزرق، بعد معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال. وتعد الكرمك من أكبر مدن الولاية وتقع على مقربة من الحدود الإثيوبية، مما يمنحها أهمية جيوإستراتيجية كبيرة.

تفاصيل العملية العسكرية

قال المتحدث باسم الجيش إن القوات المسلحة، بمساندة القوات المتحالفة، تمكنت من تحرير الكرمك بعد معارك شرسة، وألحقت بالدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد. وأضاف أن حماية المدنيين واستعادة الخدمات الأساسية تمثل أولويات المرحلة المقبلة.

من جانبه، أكد قائد متحرك النبأ اليقين العميد عبادي الطاهر أن الجيش استعاد المدينة من قبضة 'مليشيا الدعم السريع'، وأجبر من تبقى على الفرار.

أهمية الكرمك الاستراتيجية

يمثل ممر الكرمك الحدودي نقطة تحول جيوإستراتيجي، إذ يرى الباحث الرشيد المعتصم أن السيطرة على المدينة تحرم الدعم السريع من معسكرات الاحتضان وخطوط الإمداد والتجارة الحدودية. كما يصف الباحث كوفي كواكو السيطرة على الكرمك بأنها مكسب جيوإستراتيجي يمنح الجيش زمام المبادرة.

احتفالات شعبية في الدمازين

شهدت مدينة الدمازين عاصمة النيل الأزرق احتفالات جماهيرية عقب إعلان الاستعادة. وخرج آلاف المواطنين إلى الشوارع مرددين هتافات مؤيدة للجيش، فيما طاف حاكم الولاية أحمد العمدة وقائد الفرقة الرابعة مشاة في شوارع المدينة وسط استقبال شعبي.

قال حاكم النيل الأزرق أحمد العمدة: 'استعادة الكرمك تمثل انتصارا كبيرا'.

وأكد محافظ الكرمك عبد العاطي محمد الفكي الاستعداد لعودة المواطنين، معلناً تشكيل لجان لتأهيل البنية التحتية.

تداعيات استعادة الكرمك

يرى المحللون أن استعادة الكرمك تعيد رسم توازنات القوى ميدانيا وسياسيا، لكنها لا تحسم الحرب بأكملها، بل تبقيها في إطار 'حرب استنزاف مطولة' نظرا لخبرة الدعم السريع في مناطق أخرى. وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، والتي خلفت عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح.