عاجل

الهزة الأرضية في مصر: تفاصيل زلزال السويس وتداعياته على الموازنة والاستعدادات

زلزال قوي يضرب شرق مصر فجر الاثنين

ضربت هزة أرضية بقوة 5.6 درجة على مقياس ريختر شرق مصر فجر يوم الاثنين 3 أغسطس 2026، في تمام الساعة 03:00:29 صباحًا بالتوقيت المحلي، وفقًا للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية. وقد شعر بها المواطنون في عدة محافظات، ما أثار حالة من القلق والجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.

أوضح المعهد أن مركز الزلزال يقع على بُعد 38 كيلومترًا شمالي مدينة السويس، وأنه أعقبه خمس هزات ارتدادية على الأقل. وأسفر الزلزال عن إصابة شخص واحد وإجلاء ثلاث أُسر، وفق السلطات المصرية.

استجابة الجهات المعنية: الهلال الأحمر في الميدان

بمجرد وقوع الهزة، أعلن الهلال الأحمر المصري رفع درجة الجاهزية وتفعيل مركز العمليات وخطة الطوارئ، وأصدر أول بيان له في الساعة 3:20 صباحًا. وتلقت الفرق الميدانية بلاغات عن سقوط شرفة في السويس وانهيار جزئي في عقار بروض الفرج، لكن دون وقوع إصابات.

وأكد الهلال الأحمر استمرار عمليات التمشيط والرصد حتى الساعة 7:00 صباحًا، دون تلقي أي بلاغات عن إصابات أو وفيات. كما وجهت وزارة التضامن بتفعيل خطة الطوارئ لفرق الإغاثة، ورفع محافظ الإسماعيلية حالة الطوارئ في جميع المراكز.

قال الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية: «لم يتم تسجيل أي هزة أرضية خلال الفترة التي تحدث عنها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي».

تداعيات اقتصادية: ملف جاهزية الموازنة للكوارث

أعاد الزلزال فتح ملف جاهزية الموازنة العامة للدولة لمواجهة الكوارث الطبيعية، خاصة في ظل غياب بند مستقل لهذا الغرض. وأعلن وزير المالية أحمد كجوك عن رصد 255 مليار جنيه كمخصصات احتياطية ضمن موازنة 2026/2027، بما يعادل نحو 5% من إجمالي المصروفات.

وبلغت إجمالي استخدامات الموازنة العامة 8.186 تريليون جنيه، والمصروفات 5.188 تريليون جنيه، والإيرادات 4.056 تريليون جنيه. ويطالب نواب البرلمان باستحداث بند مالي مستقل في موازنات المحافظات لمواجهة الكوارث، بما يضمن سرعة التدخل دون انتظار اعتمادات إضافية.

جدول: أبرز أرقام الموازنة والزلزال

البيانالقيمة
قوة الزلزال5.6 درجة ريختر
المسافة من السويس38 كم
عدد الإصاباتشخص واحد
الأُسر المُجلَّاة3
الاحتياطي المالي255 مليار جنيه
إجمالي المصروفات5.188 تريليون جنيه

شائعات أم حقيقة؟ المعهد يحسم الجدل

بعد أيام من الزلزال، تداول مستخدمو مواقع التواصل منشورات عن هزات أرضية جديدة في عدة مناطق، لكن المعهد القومي للبحوث الفلكية نفى تسجيل أي نشاط زلزالي، مؤكدًا أن الشبكة القومية لرصد الزلازل تعمل على مدار الساعة ولم ترصد أي هزة. وأشار الدكتور شريف الهادي إلى أن الشعور باهتزازات خفيفة لا يعني بالضرورة وقوع زلزال، وأن الاعتماد على الشهادات الشخصية غير كافٍ علميًا.

وتُظهر هذه الواقعة أهمية استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، حيث دعت الجهات المعنية المواطنين إلى التواصل مع الخط الساخن 15322 للإبلاغ عن أي طوارئ، وعدم الانسياق وراء الشائعات.