تفاصيل العملية السرية
كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن عملية استخباراتية إسرائيلية استمرت لسنوات لتجنيد الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، ضمن خطة أوسع حملت الاسم الرمزي «القط ذو الحذاء» لإسقاط النظام في طهران.
وبحسب مسؤولين أمريكيين وإيرانيين مطلعين، بدأت القصة في أوائل عام 2024 عندما استضافت جامعة لودوفيكا في بودابست مؤتمرًا عن تغير المناخ، كان غطاءً للقاء سري بين أحمدي نجاد وضباط من الموساد.
لقاءات سرية وتمويل خفي
تطورت الاتصالات لتشمل لقاءات متكررة، أبرزها في عام 2025، حيث حضر رئيس الموساد آنذاك ديفيد برنياع شخصيًا إلى بودابست للاجتماع بأحمدي نجاد. وقدمت إسرائيل مدفوعات سرية لتغطية نفقات السكن والسفر.
ووفقًا للتقرير، كان أحمدي نجاد يسعى للعودة إلى السلطة بعد استبعاده من الترشح للرئاسة ثلاث مرات، وقدم نفسه كمصلح على غرار الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين.
الذروة: غارة جوية ونقل إلى مخبأ
في 28 فبراير 2026، استهدفت غارة جوية إسرائيلية المجمع السكني لأحمدي نجاد، ودمرت مبنى حراسه ومركبته المدرعة. بعدها، قام عملاء الموساد بنقله إلى منزل آمن داخل إيران.
لكنه غادر المخبأ لاحقًا وظهر في جنازة المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي في يوليو 2026.
الإقامة الجبرية ونفي المكتب
وفقًا لأربعة مسؤولين إيرانيين، وضع الحرس الثوري أحمدي نجاد تحت الإقامة الجبرية بعد اكتشاف اتصالاته مع إسرائيل. لكن مكتبه أصدر بيانًا وصف فيه التقرير بأنه «كاذب بالكامل» و«سيناريو هوليوودي»، ونشر صورًا له في لقاءات عادية.
الخطة الأوسع: «القط ذو الحذاء»
كشفت القناة 13 الإسرائيلية أن الخطة تضمنت غارات جوية لقتل القيادة العليا، وغزوًا كرديًا من شمال العراق، وحملة تأثير إعلامي، تمهيدًا لتنصيب أحمدي نجاد. لكن الخطة فشلت بسبب تسريب تفاصيلها وضغوط تركية وتردد الأكراد.
جدول زمني للأحداث
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| 2005-2013 | أحمدي نجاد رئيسًا لإيران |
| أوائل 2024 | اللقاء الأول في بودابست |
| 2025 | اللقاء الثاني في بودابست |
| 28 فبراير 2026 | غارة إسرائيلية ونقل إلى مخبأ |
| مايو 2026 | أول تقرير لنيويورك تايمز |
| يوليو 2026 | ظهور في جنازة خامنئي وتقرير ثانٍ |
مواقف متناقضة
بينما تصر المصادر الغربية على نجاح التجنيد، يرفض مكتب أحمدي نجاد بشكل قاطع، معتبرًا أن التقرير يهدف إلى «إرباك الرأي العام وشن حرب نفسية».
وتظل القضية مثار جدل، خاصة مع ظهور صور حديثة لأحمدي نجاد في لقاءات مع أصدقائه.