عاجل

ألمانيا: نقص 10 غرامات في رغيف خبز يكلف خبازًا 15 ألف يورو

نقص 10 غرامات يقلب حياة خباز ألماني

في حادثة غريبة من نوعها، تسبب نقص عشرة غرامات فقط من نصف رغيف خبز في تكبيد خباز ألماني تكاليف باهظة بلغت نحو 15 ألف يورو. ففي مدينة بفافنهوفن آن دير إيلم بمنطقة بافاريا العليا جنوب ألمانيا، اشترى زبون نصف رغيف من مخبز ماتياس برايتنر، لكنه اكتشف بعد إعادة وزنه في المنزل أن الكمية أقل من المتوقع.

عاد الزبون غاضبًا إلى المتجر مطالبًا بالكمية الصحيحة، لكن برايتنر لم يأخذ الأمر بجدية في البداية، ليتطور الموقف إلى شكوى رسمية وزيارة من مكتب المواصفات والموازين، مما اضطر الخباز إلى تحديث معداته بالكامل.

تفاصيل الواقعة: من رد فعل غير لائق إلى عواقب مالية

بدأت القصة عندما اشترى الزبون نصف رغيف بسعر 2.40 يورو، وهو نصف سعر الرغيف الكامل، وهو أسلوب يتبعه المخبز العائلي منذ أكثر من 60 عامًا. لكن الزبون أعاد الوزن في المنزل واكتشف النقص، فعاد غاضبًا.

قال برايتنر: «عاد إلى المتجر وكان غاضبًا جدًا، وقال إنه يريد الحصول على الكمية الصحيحة مقابل ما دفعه». وأضاف أنه رد عليه بعبارة «أحيانًا تربح وأحيانًا تخسر»، معترفًا لاحقًا: «كان ذلك خطئي. كان ينبغي أن أعطيه رغيفًا مجانًا فحسب».

غادر الزبون المتجر مهددًا بعواقب، وبالفعل وصلت شكوى مجهولة المصدر. وبعد أسابيع، حضر موظفو مكتب المواصفات والموازين وأبلغوا برايتنر بأن بيع أنصاف الأرغفة يتطلب وزنها بميزان دقيق معتمد، مع احتساب السعر وفق الوزن الفعلي وسعر الكيلوغرام المعلن.

التكاليف: 15 ألف يورو لتحديث ستة فروع

لتلبية المتطلبات الجديدة، اضطر برايتنر إلى تجهيز ستة فروع لمخبزه، وربط تسعة أجهزة دفع بموازين دقيقة وأنظمة تقنية حديثة. كما شملت التكاليف البرمجيات اللازمة لربط الموازين بأجهزة الدفع وتدريب الموظفين.

البندالتفاصيل
نقص الوزن10 غرامات
سعر نصف الرغيف2.40 يورو
عدد الفروع المحدثة6 فروع
أجهزة الدفع المربوطة9 أجهزة
التكلفة الإجمالية15 ألف يورو

وأكد برايتنر أن المبلغ لم يكن غرامة، بل تكلفة تحديث وتجهيز فروع المخبز للالتزام بقواعد الوزن المعمول بها.

صفقة غاز ضخمة لألمانيا

في سياق آخر، وقعت ألمانيا صفقة غاز طويلة الأجل مع النرويج عبر شركتي إكوينور ويونيبر. تنص الصفقة على توريد أكثر من 30 تيراواط/ساعة من الغاز الطبيعي سنويًا، أي ما يعادل نحو 2.8 مليار متر مكعب، لمدة 15 عامًا.

تبدأ الإمدادات في 1 يناير 2027 وتستمر حتى 31 ديسمبر 2041، مع التسليم عند مركز التداول الأوروبي للغاز (Trading Hub Europe). ويأتي بدء العقد متزامنًا مع مرور 50 عامًا على بدء صادرات الغاز النرويجي إلى ألمانيا.

قال الرئيس التنفيذي لإكوينور أندرس أوبيدال: «الغاز النرويجي أسهم على مدى خمسة عقود في تدفئة المنازل الألمانية، وتشغيل الصناعة، ودعم أمن الطاقة». وأضاف أن الاتفاق الجديد يمدد العلاقة التجارية بين الشركتين إلى أربعينيات القرن الحالي.

هجوم ماغديبورغ: تحول المشتبه به من معجب إلى ناقد

في حادثة أخرى، كشف تحقيق لبي بي سي أن طالب عبد المحسن، الطبيب السعودي المشتبه به في هجوم سوق عيد الميلاد بماغديبورغ، مر بتحول جذري في موقفه من ألمانيا. فبعد أن كان معجبًا بها في 2016-2017، أصبح ناقدًا لاذعًا في 2024.

حلل فريق بي بي سي أكثر من 1200 منشور لعبد المحسن على موقع إكس (تويتر سابقًا)، ووجد أنه انتقل من الإشادة بألمانيا كنموذج للتقدم إلى اتهامها بالفساد المنهجي ودعم الإسلام المتطرف.

في 2016-2017، كتب أكثر من 400 منشور يشيد بألمانيا، حيث غرد في ديسمبر 2016: «التأمين الصحي في ألمانيا يُمنح مجاناً لغير القادرين على شرائه.. لا تنس أن النظام الألماني اشتراكي». لكن بحلول 2018، بدأت تظهر انتقادات للعقبات البيروقراطية وصعوبات الاندماج.

في 2019، بدأ بترويج نظريات مؤامرة حول ميركل، وكتب: «تكذب أنجيلا ميركل إذا قالت بأنها تحمي المسلمين من العنف عبر الزعم بأن الإسلام صار جزءاً من ألمانيا، بل هي بذلك تستفز الإرهاب ليهاجمهم ثم تكسب أصواتاً انتخابية».

شكل كوفيد-19 نقطة تحول كبيرة، حيث انتقد تعامل ألمانيا مع الأزمة الصحية. وفي 2023-2024، أصبحت منشوراته أكثر حدة، وبلغت ذروتها في 13 أغسطس 2024 بتهديد صريح: «إن أرادت ألمانيا حرباً فنحن لها، إن أرادت ألمانيا أن تقتلنا فسوف نذبحهم أو نموت أو ندخل السجن بكل فخر».

أسفر الهجوم عن مقتل خمسة أشخاص بينهم طفل وإصابة أكثر من 200 آخرين. وأكد المكتب الألماني للهجرة واللاجئين أنه تلقى شكوى بشأن المشتبه به قبل الهجوم وتعامل معها بجدية وأحالها للسلطات المختصة.