انهيار آخر جدار في أوروبا: اتفاق تاريخي يزيل السياج الحدودي بين إسبانيا وجبل طارق
في خطوة تاريخية، تم إزالة السياج الحدودي بين إسبانيا وجبل طارق فجر الأربعاء 15 يوليو 2026، ليدخل اتفاق حرية الحركة حيز التنفيذ بعد توقيعه في بروكسل الثلاثاء. الاتفاق يلغي عمليات التفتيش الروتينية ويفتح الباب أمام تنقل آلاف العمال الإسبان دون عوائق.
تفاصيل الاتفاق التاريخي
وقع الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وإسبانيا وجبل طارق اتفاقا شاملا في 14 يوليو 2026، يقضي بإلغاء التفتيش الحدودي وإنشاء اتحاد جمركي. بموجبه، يستطيع سكان جبل طارق عبور الحدود باستخدام بطاقات الإقامة، بينما يستخدم الإسبان بطاقات الهوية. كما سيطبق جبل طارق ضريبة قيمة مضافة بنسبة 15%.
أرقام وحقائق
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| عدد سكان جبل طارق | نحو 40 ألف نسمة |
| العمال الإسبان العابرون يوميا | نحو 15 ألف عامل (نصف القوة العاملة) |
| ضريبة القيمة المضافة المطبقة | 15% |
| سكان منطقة كامبو جبل طارق المستفيدون | 300 ألف نسمة |
| مدة إغلاق الحدود سابقا | 13 عاما (1969-1985) |
تصريحات رسمية
قال رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو: 'أوروبا عادت'. وأضاف: 'لقد أصبح الحصن الآن رقميا' في إشارة لتركيب كاميرات مراقبة.
وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الحدث بأنه 'لحظة تاريخية'، قائلا: 'اليوم نكتب التاريخ، تاريخ جيّد، لأن آخر جدار في أوروبا القاريّة ينهار اليوم'.
خلفية تاريخية
يعود النزاع على جبل طارق إلى عام 1713 عندما تنازلت إسبانيا عنه لبريطانيا بموجب معاهدة أوتريخت. بلغت التوترات ذروتها عام 1969 عندما أغلق الدكتاتور فرانكو الحدود بعد استفتاء لصالح البقاء تحت السيادة البريطانية، ولم تفتح بالكامل إلا عام 1985. وبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2020، ظلت العلاقة دون تسوية حتى هذا الاتفاق.
مستقبل العلاقات
رغم أن الاتفاق لا يغير السيادة البريطانية على جبل طارق، إلا أن إسبانيا لا تزال تطالب بالسيادة وتعتبر الإقليم مستعمرة. ومع ذلك، يأمل المسؤولون في أن يفتح الاتفاق صفحة جديدة من التعاون الاقتصادي والاجتماعي.