مقدمة
تواجه آبل أزمة إنتاج محتملة في سلسلة توريد رقائق A20 Pro الخاصة بهواتف آيفون 18 برو، حيث تشير التقارير إلى أن نقص ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) يعطل عملية التغليف النهائية للرقائق، مما قد يؤثر على توفر الهاتف عند إطلاقه في الخريف المقبل.
تفاصيل الأزمة: رقائق بمليار دولار في انتظار الذاكرة
كشفت تقارير صادرة عن محللين في سلسلة التوريد أن شركة TSMC تحتفظ حاليًا برقائق معالجة A20 Pro بقيمة تصل إلى مليار دولار، بسبب نقص حاد في ذاكرة DRAM اللازمة لإتمام عملية التغليف. وتُصنع هذه الرقائق بتقنية 2 نانومتر المتطورة، وتستخدم لأول مرة تقنية تغليف جديدة تُعرف باسم Wafer-Level Multi-Chip Module (WMCM)، والتي تتطلب دمج المعالج مع الذاكرة مباشرة على مستوى الرقاقة قبل تقطيعها إلى شرائح منفصلة.
هذا يعني أن TSMC لا تستطيع إضافة الذاكرة في مرحلة لاحقة، مما يجعل العملية برمتها متوقفة على توفر DRAM في الوقت المناسب. وأشار المحلل تيم كولبان إلى أن هذه الأزمة هيكلية وليست تأخيرًا عاديًا، حيث يتعين على الشركة امتلاك شرائح الذاكرة قبل البدء في التغليف.
تداعيات نقص الذاكرة على إنتاج آيفون
تعتمد آبل بشكل أساسي على شركة Micron لتوريد ذاكرة DRAM، مع كميات أقل من SK Hynix وSamsung. وتواجه هذه الشركات ضغوطًا لإعادة توجيه إنتاجها نحو شرائح الذاكرة عالية الربح المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى تقليص المعروض من الذاكرة المخصصة للأجهزة الاستهلاكية. وقد تسبب هذا النقص بالفعل في تأخيرات لمنتجات آبل الأخرى مثل Mac Studio وMac mini وMacBook Air.
«قيود كبيرة للغاية» و«مرونة محدودة» في سلسلة التوريد - تيم كوك، الرئيس التنفيذي لآبل خلال مكالمة أرباح 30 يوليو.
مخاطر محدقة بشأن توفر آيفون 18 برو عند الإطلاق
تتوقع التقارير أن تتمكن آبل وشركاؤها في التجميع مثل Foxconn وBYD من تلبية الطلب الأولي عند إطلاق الهاتف، لكن القلق الأكبر يكمن في الفترة التي تلي الإطلاق مباشرة، حيث قد تتسبب الفجوة في الإنتاج بتمديد أوقات الشحن واستنزاف مخزون المتاجر بسرعة أكبر من المعتاد.
وتتفاقم المخاوف بسبب توقعات بإطلاق هاتف آيفون 18 القياسي في ربيع 2027، مما يعني أن الطلب في سبتمبر سيكون مركّزًا على طرازات Pro وPro Max والهاتف القابل للطي، مع عدم وجود بديل أرخص للمستهلكين إذا نفد المخزون.
تسريبات إضافية: زيادة أسعار آيفون 17
في سياق متصل، تداولت تسريبات من منصة «ويبو» الصينية عن زيادة محتملة في أسعار هواتف آيفون 17 اعتبارًا من 10 أغسطس الجاري. ونشر المسرب المعروف باسم «Fixed Focus Digital» منشورًا ذكر فيه أن «شائعات تتداول حول زيادة سعر آيفون 17 في 10 أغسطس»، وفقًا لما ذكرته مجلة «9to5Mac» المتخصصة.
ورغم أن هذه الخطوة ستكون مفاجئة، إلا أنها ليست مستبعدة، خاصة بعد أن رفعت آبل أسعار العديد من منتجاتها خلال الصيف، بينما استثنت هواتف آيفون من تلك الزيادات. وأشار التقرير إلى أن المصدر له سجل من العلاقات الجيدة والاتصالات الموثوقة، مما يمنح التسريبات بعض المصداقية، لكنه أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الزيادة ستشمل جميع الطرازات أم فئات معينة.
تأجيل محتمل لآيفون 18 القياسي وتغيير الاستراتيجية
قد تتزامن أزمة الإنتاج مع تغيير كبير في استراتيجية آبل لإطلاق هواتف آيفون، حيث تشير التقارير إلى أن الشركة قد تؤجل طرح الإصدار الأساسي من iPhone 18 إلى ربيع 2027 بدلًا من إطلاقه في الخريف مع طرازات Pro. كما لا يُتوقع أن يصل الجيل الثاني من iPhone Air في الفترة نفسها، بينما تشير التسريبات إلى إمكانية طرح هاتف iPhone Ultra القابل للطي إلى جانب طرازات Pro.
ونتيجة لذلك، قد يجد المستهلكون الراغبون في شراء آيفون جديد خلال موسم الخريف خيارات أقل، ما قد يدفع شريحة أكبر منهم نحو iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max، مما يزيد الضغط على الإمدادات المتاحة.
جدول ملخص الأحداث والتواريخ
| الحدث | التاريخ |
|---|---|
| مكالمة أرباح آبل حيث أقر تيم كوك بقيود سلسلة التوريد | 30 يوليو 2026 |
| زيادة محتملة في أسعار آيفون 17 | 10 أغسطس 2026 |
| الإطلاق المتوقع لسلسلة iPhone 18 Pro | خريف 2026 |
| الإطلاق المتوقع لـ iPhone 18 القياسي | ربيع 2027 |
في الختام، لا تزال هذه المعلومات في نطاق التقارير والتقديرات، ولم تعلن آبل رسميًا عن وجود أزمة في الإنتاج أو نقص متوقع في الكميات. لكن المستهلكين قد يواجهون صعوبة في الحصول على iPhone 18 Pro فور إطلاقه إذا استمرت مشكلة توفر DRAM.