تفاصيل فضيحة مافيا كرة القدم الأرجنتينية
أثار الصحفي الفرنسي رومان مولينا موجة جدل واسعة بعد نشر فيديو استقصائي اتهم فيه الفيفا بحماية الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم من فضائح مالية وإدارية. وتضمن التحقيق اتهامات بغسل أموال واختلاس وتحويلات مالية معقدة بقيمة تتجاوز 300 مليون دولار.
اتهامات بالتحرش في منتخبات السيدات
تطرق مولينا إلى قضية مدرب منتخبات السيدات دييجو جواتشي، المتهم بالتحرش وسوء معاملة لاعبات قاصرات. وأشار إلى أن الفيفا برأت المدرب رغم شهادات اللاعبات، وكشفت هوياتهن مما يعد انتهاكا لحماية الشهود.
تحويل الحقوق التجارية لشركة غامضة
قبل 9 أيام من تتويج الأرجنتين بكأس العالم 2022، منح الاتحاد الأرجنتيني جميع حقوقه التجارية لشركة حديثة التأسيس في ميامي، دون خبرة في إدارة حقوق كرة القدم. وحصلت الشركة على عقد حتى 2030 بعمولة 30% من الإيرادات الخارجية.
تحويلات مالية مشبوهة
زعم مولينا أن الفيفا حولت أموال جوائز الاتحاد الأرجنتيني مباشرة إلى الشركة الخاصة، وتم تحويل 42 مليون دولار إلى شركات وهمية. كما استخدمت أموال نجاح الأرجنتين في كأس العالم 2022 للاستحواذ على نادي بيروجيا الإيطالي.
القفزة المالية لكأس العالم 2026
في سياق متصل، كشفت دراسة أن مونديال 2026 يمثل تحولا اقتصاديا للفيفا، بميزانية 13 مليار دولار للدورة 2023-2026، بزيادة 70%. وترتفع الإيرادات المتوقعة في 2026 إلى 9 مليار دولار، معظمها من كأس العالم.
أرقام قياسية في التذاكر والحقوق
يزداد عدد التذاكر المطروحة إلى 6.7 مليون تذكرة، مقابل 3.2 مليون في 2022. وتمثل حقوق البث التلفزيوني 68% من الإيرادات، مع نمو ملحوظ في أسواق الشرق الأوسط وآسيا.
الاحتياطيات المالية للفيفا
بلغت احتياطيات الفيفا 2.7 مليار دولار بنهاية 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى 5.8 مليار دولار بعد الدورة الحالية، مما يجعلها الأكبر بين المؤسسات الرياضية. وتستثمر الفيفا هذه الاحتياطيات في سندات وأدوات مالية منخفضة المخاطر.
مولينا: 'نادرًا ما قامت فيفا بالتغطية وحماية اتحاد ما من الفضائح والجرائم والجنح المحتملة كما فعلت مع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم.'
تواجه الفيفا تحديات في تحقيق التوازن بين تعظيم العائدات والحفاظ على الطابع الجماهيري للبطولة، وسط انتقادات لسياسات التسعير الديناميكي وصعوبة وصول الجماهير.