جنوب لبنان: تفجيرات ضخمة تسبب هزة أرضية
شهدت منطقة جنوب لبنان توترا أمنيا حادا يوم الخميس 10 سبتمبر 2026، بعدما أعلنت إسرائيل تدمير بنى تحتية تحت الأرض تابعة لحزب الله في تلة علي الطاهر. العملية استخدمت أكثر من 1100 طن من المتفجرات، ما أدى إلى تسجيل هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.
التفجيرات أحدثت ارتجاجات قوية شعر بها سكان النبطية ومحيطها، وامتدت ارتداداتها إلى مدينة صيدا على بعد نحو 40 كيلومترا. الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية وصفت التفجير بأنه عنيف وأحدث دويا تردد صداه بقوة في المنطقة.
تفاصيل العملية العسكرية
قالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية إن قوات القيادة الشمالية والفرقة 36 استكملت سيطرتها العملياتية على مرتفعات علي الطاهر. وأضافت أن شبكة الأنفاق التي دمرت ضمت 8 أنفاق تحت الأرض بطول إجمالي يتجاوز 5400 متر، وتم بناؤها على مدى نحو عقدين بتمويل وتوجيه إيرانيين.
وأوضحت واوية أن الشبكة كانت تُستخدم كمركز قيادة رئيسي ومقر لوحدة بدر التابعة لحزب الله. وأشارت إلى أن العملية جاءت في إطار مناورة برية معقدة تضمنت عمليات خداع وتمويه، حيث سيطرت الفرقة 36 على سلسلة جبال البوفور من اتجاه غير متوقع بعد عبور نهر الليطاني.
تصريحات رسمية إسرائيلية
في بيان مشترك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إن البنية التحتية المستهدفة استراتيجية وتم بناؤها بتمويل وتخطيط إيرانيين. وأكدا أن الجيش الإسرائيلي يستكمل بذلك إقامة المنطقة الأمنية في جنوب لبنان.
لقد وعدنا ووفينا. تم القضاء على الإرهابيين وتدمير أنفاق علي الطاهر. تحية للجيش الإسرائيلي.
جاء ذلك في منشور لكاتس على منصة إكس، مرفقا بمقطع فيديو يوثق لحظة التفجير.
المعدات والبنية التحتية المدمرة
وفقا للجيش الإسرائيلي، امتدت البنية التحتية لأكثر من كيلومترين وضمت عشرات الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة إيرانية الصنع، إضافة إلى مدافع رشاشة وصواريخ مضادة للدروع ومئات الألغام والعبوات الناسفة. كما عثرت القوات على مجمع قيادة مركزي تابع لوحدة بدر يضم غرف قيادة وسيطرة وتخزين أسلحة وأماكن مبيت.
خلفية الصراع
امتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان اعتبارا من 2 مارس 2026، بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. وتقول السلطات اللبنانية إن الحرب أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص.
خلال المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، اقترحت الولايات المتحدة أن يسيطر الجيش اللبناني على مرتفعات علي الطاهر، لكن حزب الله رفض ذلك وفق مصدر مقرب من المفاوضين.
أبرز الأرقام والتفاصيل
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| قوة الهزة الأرضية | 4.1 درجة على مقياس ريختر |
| كمية المتفجرات المستخدمة | أكثر من 1100 طن |
| عدد الأنفاق المدمرة | 8 أنفاق تحت الأرض |
| الطول الإجمالي للأنفاق | أكثر من 5400 متر |
| مدة بناء الأنفاق | نحو عقدين (20 عاما) |
| امتداد البنية التحتية | أكثر من كيلومترين |
| المسافة إلى صيدا | نحو 40 كيلومترا |
ردود الفعل والوضع الميداني
شعر صحافيون في وكالة فرانس برس بارتدادات التفجيرات في لبنان. وقالت جويل فارس، وهي من سكان مرجعيون عادت مؤخرا إلى المنطقة، لفرانس برس: كنا جالسين واهتز كل شيء.
من جهته، قال مسؤول عسكري لفرانس برس إن بعض المسلحين الذين كانوا ينشطون في منطقة المرتفع غادروا، وآخرين تم القضاء عليهم بضربات جوية ونيران المدفعية. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه سيواصل عملياته في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان لتدمير البنى التحتية التي ينسبها لحزب الله، مع تأكيده استمرار الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
الأسئلة الشائعة
ما هو موقع علي الطاهر ولماذا هو مهم؟
علي الطاهر هو مرتفع استراتيجي في جنوب لبنان شمال نهر الليطاني، يطل على قرى حدودية ويُعتبر موقعا عسكريا حيويا. استخدمته إسرائيل وحزب الله كمنطقة مواجهة.
كم عدد الأنفاق التي دمرت في العملية؟
دمرت 8 أنفاق تحت الأرض بطول إجمالي يتجاوز 5400 متر، باستخدام أكثر من 1100 طن من المتفجرات.
ما تأثير التفجيرات على السكان المحليين؟
تسببت التفجيرات في هزة أرضية بقوة 4.1 درجة وارتجاجات قوية شعر بها سكان النبطية ومحيطها، وامتدت إلى صيدا. كما سُمع دوي انفجارات عنيفة وأثارت حالة من الذعر.