تحذير الأرصاد من ظاهرة جوية تؤثر على الطقس في مصر
حذرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية من حالة عدم استقرار في الأحوال الجوية فوق مناطق من البحر المتوسط مع تقدم فصل الصيف، وتأثر البلاد بتغيرات في التوزيعات الضغطية والكتل الهوائية، مما يؤدي إلى تقلبات واضحة في الطقس بين ارتفاع نسب الرطوبة ودرجات الحرارة.
تفاصيل الظاهرة الجوية وتأثيرها
أكدت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، أن البحر المتوسط قد يشهد اضطرابا نسبيا مع احتمالية ظهور سحب منخفضة ومتوسطة على فترات، يصاحبها نشاط للرياح يزيد الإحساس بتقلبات الأجواء على المناطق الساحلية.
وأشارت إلى استمرار تأثر البلاد بمنخفض الهند الموسمي، الذي يعد أحد أبرز العوامل المؤثرة على الطقس، حيث يعمل على دفع كتل هوائية شديدة الحرارة محملة بنسب مرتفعة من بخار الماء فوق البحر المتوسط، مما يزيد الإحساس بالرطوبة وارتفاع درجات الحرارة.
نسب الرطوبة المسجلة اليوم
| المنطقة | الرطوبة العظمى (ليلاً) | الرطوبة الصغرى (نهاراً) |
|---|---|---|
| القاهرة الكبرى والوجه البحري | 75% - 80% | 30% - 35% |
| السواحل الشمالية والبحر المتوسط | 85% - 90% | 50% - 55% |
| المحافظات الساحلية على البحر الأحمر | 55% - 60% | 20% - 25% |
سبب زيادة الإحساس بارتفاع الحرارة
قالت منار غانم إن ارتفاع نسب الرطوبة خلال فصل الصيف يعد السبب الرئيسي وراء زيادة الإحساس بدرجات الحرارة، موضحة أن من أبرز الظواهر الجوية المؤثرة في مصر امتداد منخفض الهند الموسمي، الذي يجلب كتلًا هوائية حارة قادمة من شبه الجزيرة العربية.
وأوضحت أن مرور هذه الكتل الهوائية فوق مياه البحر المتوسط يؤدي إلى تحميلها بكميات كبيرة من بخار الماء، مما يرفع نسب الرطوبة بشكل ملحوظ لتصل أحيانًا إلى 95% بالمناطق الساحلية، بينما تتراوح في القاهرة الكبرى ومحافظات الوجه البحري بين 75 و80%، وقد ترتفع في بعض الأيام إلى 90%.
«ارتفاع الرطوبة يجعل درجات الحرارة المحسوسة أعلى من المسجلة فعليًا بنحو درجتين إلى أربع درجات» – الدكتورة منار غانم
وأضافت أن درجات الحرارة العظمى في القاهرة تدور حاليًا حول 36 و37 درجة مئوية، بينما يشعر المواطنون بأنها تقترب من 40 درجة بسبب تأثير الرطوبة.
التغيرات المناخية والموجات الحارة
أشارت غانم إلى أن منخفض الهند الموسمي ليس ظاهرة جديدة، بل يتكرر سنويًا خلال فصل الصيف، ويعد جزءًا طبيعيًا من التوزيعات الضغطية المؤثرة على مصر. وأكدت أن ما يشهده العالم من موجات حر غير مسبوقة يرتبط بالتغيرات المناخية والاحتباس الحراري وارتفاع معدلات التلوث.
وأوضحت أن هذا ظهر بوضوح في عدد من الدول الأوروبية التي سجلت درجات حرارة تجاوزت 44 درجة مئوية، بينما ظلت معدلات الحرارة في مصر أقل من كثير من العواصم الأوروبية رغم الأجواء الحارة، مشددة على أن الإحساس المرتفع بالحرارة داخل البلاد يعود في الأساس إلى زيادة نسب الرطوبة المصاحبة للأجواء الصيفية.
تحذيرات من الموجات الحارة المقبلة
حذرت غانم من استمرار تأثير الموجات الحارة خلال شهري يوليو وأغسطس، وهما ذروة فصل الصيف، مع توقع تكرار موجات حرارية متتالية قد تمتد لعدة أيام، خاصة في ظل الارتفاع العالمي في درجات الحرارة وتأثير ظاهرة النينو، التي تسهم في زيادة طول وشدة فترات الحر.
ودعت المواطنين إلى متابعة النشرات الجوية واتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال فترات الذروة، خاصة مع استمرار ارتفاع نسب الرطوبة الذي يظل العامل الأبرز في الإحساس بدرجات الحرارة.