نور.. ضحية صفقة شيطانية
في ليلة وضحاها، تحول حلم ارتداء الفستان الأبيض لفتاة عشرينية في مصر إلى كابوس مرعب، بعدما قادت ترتيبات زفافها إلى كشف واحدة من أبشع قضايا الاتجار بالبشر. عاشت نور 20 عاماً مخدوعة في أحضان عائلة مزيفة، لتكتشف أن هويتها سُلبت منها وهي في المهد بصفقة رخيصة: شقة سكنية ومبلغ مالي.
بدأت القصة عندما تقدم شاب لخطبة نور، لكن العائلة التي ربّتها رفضت رفضاً قاطعاً. تدخلت إحدى قريبات العائلة لإنقاذ الموقف، ففجرت المفاجأة: «لا تحزني.. هؤلاء ليسوا أهلك الحقيقيين!». واجهت نور السيدة التي ظنتها أمها، فاعترفت بأنها عقدت صفقة مع ممرضة في مستشفى بالدقهلية عام 2006 لتسلم الطفلة وتسجيلها زوراً.
هروب الممرضة وصرخة نور
لم تستسلم نور، بل بدأت رحلة بحث قادتها إلى الممرضة التي اعترفت بالتفاصيل، لكنها هربت فوراً خارج البلاد، قاطعة الخيط الوحيد لأمل نور في الوصول إلى أهلها البيولوجيين. اليوم، تعيش نور مدعومة بزوجها فقط، وترفع صرخة: «لا أريد مالاً أو ميراثاً.. كل ما أتمناه هو أن أحتضن أمي الحقيقية وأعرف جذوري، وهل يبحثون عني أم لا؟».
زواج القاصرات في المغرب: أرقام صادمة
في المغرب، كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن حالات زواج القاصرات بلغت 26 ألف حالة في 2017، وانخفضت إلى 12 ألف في 2020، ثم ارتفعت مجدداً إلى 19 ألف في 2021. ودعا وهبي إلى تجريم زواج القاصرات وإلغاء الإذن القضائي الذي يسمح به بين 15 و18 عاماً.
دراسة النيابة العامة المغربية (2015-2019) أظهرت أن أعلى عدد حالات زواج قاصرات كان في عمر 17-17.5 سنة (1099 حالة)، يليه 744 حالة فوق 17.5 سنة. كما سجلت 262 حالة بين 16.5 و17 سنة، و181 حالة بين 16 و16.5 سنة، و13 حالة بين 15 و16 سنة، وحالة واحدة أقل من 15 سنة.
فارق العمر بين القاصرات وأزواجهن
| فارق العمر | النسبة |
|---|---|
| 5-15 سنة | الأغلبية |
| 15-25 سنة | يليه |
| أكثر من 20 سنة | أقل |
أكدت الدراسة أن الزواج المبكر يؤثر على صحة القاصر، ويعرضها لعنف معنوي ونفسي واقتصادي وجسدي وجنسي.
زواج الأقارب: مخاطر صحية في برادفورد
في بريطانيا، كشفت دراسة «مولود في برادفورد» التي تتبعت 13 ألف طفل بين 2007 و2010، أن أطفال أبناء العمومة من الدرجة الأولى أكثر عرضة للمشكلات الصحية. فاحتمال إصابتهم باضطراب جيني متنحٍ يبلغ 6% مقابل 3% لعامة الناس، كما أن احتمال مشاكل الكلام واللغة لديهم 11% مقابل 7%.
وأظهرت الدراسة أن 54% فقط من أطفال أبناء العمومة يصلون لمرحلة نمو جيدة في سن الخامسة، مقابل 64% لغيرهم. كما أنهم يزورون الطبيب 4 مرات سنوياً في المتوسط، مقابل 3 مرات للأطفال الآخرين.
قال البروفيسور نيل سمول: «الدراسة تتيح الفرصة لتطوير استجابة أكثر دقة، ووضع خطة محكمة للتدخلات الطبية والعلاجات».
في برادفورد، انخفضت نسبة الأمهات الجدد من أبناء العمومة من 39% في أواخر التسعينيات إلى 27% في أواخر العقد الأول من القرن 21، بفضل حملات التوعية والاستشارة الوراثية.
جهود مكافحة زواج الأطفال عالمياً
تعهدت الأهداف الإنمائية المستدامة للأمم المتحدة بالقضاء على زواج الأطفال بحلول 2030. وتشمل الحلول الفعالة: تمكين الفتيات بالتعليم، وتوعية الأهالي، وتوفير حوافز اقتصادية، وتطبيق قوانين صارمة. في أثيوبيا، أدى توفير مستلزمات دراسية مجانية للفتيات إلى انخفاض احتمالية زواجهن المبكر بنسبة 94%.
في النرويج، حظر زواج أبناء العم عام 2023، وستحذوه السويد العام المقبل. بينما تفضل المملكة المتحدة سياسة الاستشارة الوراثية بدلاً من الحظر.