تفاصيل الموافقة على المادة (2)
وافق مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال الجلسة العامة، على المادة رقم 2 من مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة. تنص المادة على أن الجهاز هو جهاز قومي ذو طبيعة خاصة، يتبع رئيس الجمهورية، ويتمتع باستقلال فني ومالي وإداري، وله شخصية اعتبارية مستقلة، ومقره الرئيس مدينة القاهرة، مع إمكانية إنشاء فروع داخل أو خارج مصر.
تصريحات المدير التنفيذي للجهاز
أكد الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، أن مشروع القانون يمثل خطوة جديدة في مسيرة التطوير المؤسسي، ويستهدف مواكبة اتساع دور الجهاز. وأشار إلى أن الجهاز تأسس بقرار رئيس الجمهورية رقم 591 لسنة 2022، وأن مشروع القانون يأتي لتنظيم هذا الدور وتطويره.
قال الدكتور بهاء الغنام: 'جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة جهاز قومي ذو طبيعة خاصة، يتبع رئيس الجمهورية، ويتمتع باستقلال فني ومالي وإداري.'
محاور مشروع القانون
أوضح الغنام أن مشروع القانون يقوم على خمسة محاور رئيسية:
- الربط المنطقي بين أوضاع الماضي وسياقات الحاضر وتوجهات المستقبل.
- تثبيت أوضاع الماضي من خلال تحقيق الاستقرار المؤسسي ونقل ملكية الأصول.
- استلهام الحاضر عبر التأكيد على أوضاع المشروعات والممتلكات.
- تعديل هيكل الجهاز ليشمل التبعية لرئيس الجمهورية، وتشكيل مجلس إدارة، وإنشاء صندوق استثماري وآخر خدمي.
- تبني فكر جديد يجعل الجهاز حاضنة للاستثمار وجاذبًا للاستثمارات الخارجية دون الاعتماد على تمويل من الدولة.
تعديلات برلمانية لتعزيز الحوكمة
شهد مشروع القانون تعديلات جوهرية، من أبرزها إخضاع الجهاز لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، وإلغاء النصوص التي تترتب أعباء مالية على الخزانة العامة. وأشاد النائب طاهر الخولي بهذه التعديلات، معتبرًا أنها تعكس احترامًا للدور التشريعي والرقابي لمجلس النواب.
آراء النواب والأحزاب
استعان النائب إبراهيم الديب بقصيدة شعرية خلال المناقشة، قائلاً: 'أنا الفلاح في مصر.. أرد ترابها تبرا.. فلا تبقى يدي قفرا.. بواديها، ولا فقرا'. وأكد أن الجهاز يعتمد على الكفاءة ولا توجد محسوبية. فيما شدد النائب عمرو فهمي على ضرورة وجود منظومة واضحة للحوكمة والرقابة والشفافية، مع تحديد دقيق للاختصاصات لمنع التداخل مع الوزارات.
من جانبه، أكد حزب الوعي أهمية استكمال منظومة الحوكمة والشفافية، بينما رأى حزب الإصلاح والنهضة أن التعديلات البرلمانية جعلت المشروع أكثر اتزانًا، مشيدًا بإخضاع الجهاز لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات.
دور الجهاز في التنمية المستدامة
يهدف الجهاز إلى دعم الأمن الغذائي والمائي والطاقي، وزيادة القدرات الإنتاجية، وتنفيذ المشروعات الاستراتيجية. وأكد النائب طاهر الخولي أن الهدف الحقيقي من القانون هو تمكين الدولة من إدارة مواردها وأصولها بكفاءة، بما ينعكس على حياة المواطنين من خلال توفير فرص العمل وتعزيز الأمن الغذائي.