عاجل

ترامب يعلن الحصار البحري على إيران وفرض 20% رسوما على شحنات هرمز.. وطهران تهدد بالنار

واشنطن تعلن الحصار وطهران تهدد

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، وتحصيل 20% من قيمة الشحنات المارة عبر المضيق. ووصف ترامب الولايات المتحدة بأنها 'حُرّاس مضيق هرمز'، مؤكدا أن المضيق سيبقى مفتوحا لجميع الدول باستثناء إيران.

في المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني أنه 'لن يسمح لأمريكا بالتدخل في إدارة مضيق هرمز بأي شكل'، محذرا من أن أي تعاون مع القوات الأمريكية سيعتبر 'حربا على سيادة إيران'، ومتوعدا بأن 'النيران ستلتهم الجميع' إذا امتدت الحرب.

ضربات متبادلة وتصعيد عسكري

شنت الولايات المتحدة ضربات جوية على إيران في 12 يوليو 2026، استهدفت نحو 140 هدفا، بما في ذلك مواقع إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة ومستودعات ذخيرة. وردت إيران بهجمات على قواعد أمريكية في البحرين والكويت وقطر والإمارات، بالإضافة إلى استهداف سفينة حاويات في مضيق هرمز.

وقال وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث: 'لقد اتخذت إيران خيارا سيئا. والآن تدفع الثمن'. في حين أكد الحرس الثوري أن المضيق سيبقى مغلقا 'حتى إشعار آخر'.

اتفاق هش ومفاوضات متعثرة

كانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا إلى وقف إطلاق نار مؤقت في 17 يونيو 2026 لمدة 60 يوما، لكن ترامب أعلن أن الاتفاق 'انتهى' قبل ثلاثة أيام من الضربات. وتوقفت المفاوضات بسبب أعمال العنف المستمرة، مع إصرار إيران على ربط أي اتفاق بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان.

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: 'لقد انتهى عصر الصفقات الأحادية. قلنا لكم: أوفوا بوعودكم أو ادفعوا الثمن'.

تأثير الأزمة على أسواق الطاقة

أدت الحرب إلى اضطراب كبير في أسواق النفط العالمية. فقد انخفضت أسعار النفط من ذروتها البالغة 120 دولارا للبرميل إلى حوالي 87 دولارا لخام برنت، لكنها لا تزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب. وتواجه أوروبا عجزا في إمدادات وقود الطائرات بنحو 600 ألف برميل يوميا في الربع الثالث من 2026، مع مخزونات تغطي الطلب لأقل من 30 يوما.

المؤشرالقيمة
ذروة سعر النفط120 دولارًا للبرميل
سعر خام برنت (11 مارس)87.88 دولارًا
مخزون وقود الطائرات في أوروبا38 مليون برميل
العجز المتوقع في أوروبا (الربع الثالث)600 ألف برميل يوميًا

ودعا رئيس شركة ميرسك للشحن إلى 'اتفاق ما' لإعادة فتح طرق التجارة، محذرا من أن ارتفاع تكاليف الشحن سينتقل إلى المستهلكين.

الموقف الإيراني: حزب الله جزء من المعادلة

تصر إيران على إدراج لبنان وحزب الله في أي اتفاق مع الولايات المتحدة. ويرى المحللون أن حزب الله، رغم ضعفه بعد الضربات الإسرائيلية، لا يزال ورقة ضغط مهمة لطهران. وقال مايكل يونغ من مركز كارنيغي: 'قيمة حزب الله اليوم تكمن في أنه يمنح إيران أوراقا إضافية في المفاوضات'.

في المقابل، يحذر منتقدو السياسة الإيرانية من أن ربط مصير الاتفاق بلبنان قد يزيد الضغوط الاقتصادية على إيران، التي تعاني بالفعل من عقوبات وأزمات داخلية.