عاجل

اتفاق عسكري أمريكي إثيوبي جديد: رسائل حاسمة لمصر والقرن الأفريقي

اتفاق عسكري أمريكي إثيوبي جديد: رسائل حاسمة لمصر والقرن الأفريقي

أعلنت الولايات المتحدة وإثيوبيا عن اتفاقية عسكرية جديدة في 21 أغسطس 2026، خلال زيارة وفد عسكري إثيوبي رفيع المستوى إلى واشنطن. الاتفاق يعزز التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين، ويثير تساؤلات حول تداعياته على مصر وملف سد النهضة والبحر الأحمر.

تفاصيل الاتفاق العسكري

التقى الوفد الإثيوبي بقيادة اللواء تيشومي جيميتشو مع مسؤولين أمريكيين في البنتاغون يومي 19 و20 أغسطس. وأسفرت المحادثات عن إطار إستراتيجي جديد للتعاون الدفاعي، يشمل تبادل الخبرات وتعزيز التنسيق الأمني الإقليمي.

ويأتي هذا الاتفاق بعد أيام من بدء فريق عسكري أمريكي تدريبات في مركز حفظ السلام الإثيوبي، مما يعكس عمق الشراكة بين الجانبين.

قال اللواء تيشومي جيميتشو: «اتفقت إثيوبيا والولايات المتحدة على تعزيز تعاونهما في مجالي الدفاع والأمن من خلال إطار إستراتيجي جديد».

لماذا تخشى مصر من هذا التقارب؟

ترى القاهرة أن هذا التقارب قد يعزز الموقف الإثيوبي في مفاوضات سد النهضة، ويمنح أديس أبابا وزناً أكبر في معادلات البحر الأحمر والقرن الأفريقي. وقد سبق أن حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من المساس بمياه مصر، واصفاً إياه بالخط الأحمر.

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: «أقول للإخوة في إثيوبيا: دعونا لا نصل لمرحلة أنكم تمسون نقطة ماء من مصر، لأن الخيارات كلها مفتوحة، ومساس مياه مصر خط أحمر».

كما أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن الأمن المائي المصري قضية وجودية لا تقبل المساومة.

الرسائل الإقليمية والدولية

يرى مراقبون أن الاتفاق يحمل رسائل متعددة: فهو يعيد بناء العلاقات الأمريكية-الإثيوبية بعد توترات حرب تيغراي، ويؤكد دور إثيوبيا في حسابات واشنطن الأوسع بالقرن الأفريقي. كما يبعث برسالة لمصر وإريتريا والصومال وتركيا حول تنامي النفوذ الإثيوبي.

موقف إريتريا والصومال

إريتريا، التي استقلت عن إثيوبيا عام 1993 بعد حرب دامية، تراقب التحرك الإثيوبي بقلق، خاصة مع طموحات أديس أبابا للحصول على منفذ بحري عبر أرض الصومال. بينما وقعت الصومال مذكرة تعاون دفاعي مع باكستان في أغسطس 2026 لمواجهة هذه الطموحات.

العلاقات مع الصين وروسيا

رغم انضمام إثيوبيا إلى بريكس في 2024، فإن الاتفاق الجديد يشير إلى تمسك أديس أبابا بعلاقاتها الغربية، مما يرسل إشارات للصين وروسيا حول أولويات إثيوبيا الاستراتيجية.

سد كويشا: مشروع كهرومائي ضخم يتقدم

في سياق متصل، أعلنت شركة الكهرباء الإثيوبية أن نسبة الإنجاز في سد كويشا الكهرومائي تجاوزت 77%. المشروع، الذي تبلغ قدرته 1800 ميغاواط، يعد ثاني أكبر مشروع كهرومائي في إثيوبيا بعد سد النهضة، ويقام على نهر أومو جنوب البلاد، بعيداً عن نهر النيل.

المشروعالقدرة (ميغاواط)نسبة الإنجازالموقع
سد النهضة5150قيد التشغيلنهر النيل الأزرق
سد كويشا180077%نهر أومو

وتبلغ إيرادات إثيوبيا من صادرات الكهرباء نحو 474 مليون دولار سنوياً، مع خطط لتوسيع الصادرات إلى كينيا وجيبوتي.

ملف كأس أمم إفريقيا 2028

على الصعيد الرياضي، قدمت إثيوبيا رسمياً ملف ترشحها لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2028، بعد غياب دام 52 عاماً عن آخر استضافة في 1976. وتواجه البلاد تحديات أمنية وبنية تحتية، لكنها تراهن على مكانة أديس أبابا الدبلوماسية لتعزيز فرصها.

الأسئلة الشائعة

ما هي بنود الاتفاق العسكري الأمريكي-الإثيوبي؟

الاتفاق يركز على تعزيز التعاون الدفاعي والأمني، وتبادل الخبرات، والتنسيق بشأن قضايا الأمن الإقليمي، دون أن يصل إلى مستوى معاهدة دفاع مشترك.

كيف يؤثر الاتفاق على مصر وملف سد النهضة؟

تخشى مصر أن يعزز الاتفاق الموقف الإثيوبي في المفاوضات، لكن واشنطن لم تعلن تغييراً في موقفها من السد، وتفضل إدارة الخلافات بدلاً من فرض حلول.

ما هي آخر تطورات سد كويشا؟

بلغت نسبة الإنجاز في سد كويشا 77%، ومن المتوقع أن يصبح ثاني أكبر مشروع كهرومائي في إثيوبيا بقدرة 1800 ميغاواط، دون تأثير على مياه النيل.