وزارة الخزانة الأمريكية تضاعف شراء السندات طويلة الأجل وسط مخاوف العجز والدين
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات الحكومية طويلة الأجل، في خطوة تهدف إلى دعم السيولة وتهدئة موجة بيع دفعت تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات. يأتي هذا القرار في وقت يقترب فيه الدين الوطني الأمريكي من 40 تريليون دولار، مع استمرار العجز السنوي عند نحو 2 تريليون دولار.
تفاصيل الخطة الجديدة
ستقوم الوزارة بزيادة حجم عمليات إعادة الشراء للسندات التي تتراوح آجال استحقاقها بين 10 و20 عاماً وبين 20 و30 عاماً، من ملياري دولار إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار. سيبدأ تطبيق هذه الزيادة في 9 سبتمبر/أيلول المقبل وتستمر حتى 4 نوفمبر/تشرين الثاني.
رد فعل السوق
استقبلت السوق هذا الإعلان بشكل إيجابي، حيث انخفض عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً بنحو 0.1 نقطة مئوية إلى 5.19%، بينما هبط عائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو 0.06 نقطة مئوية إلى 4.65%.
| الأداة | العائد قبل الإعلان | العائد بعد الإعلان |
|---|---|---|
| سندات 10 سنوات | 4.71% | 4.65% |
| سندات 30 عاماً | 5.34% | 5.19% |
أسباب ارتفاع العوائد
تعود الضغوط على سوق السندات إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع التضخم الذي ظل أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي لخمس سنوات متتالية، وزيادة إصدارات الشركات لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي، وتراجع الطلب من المشترين التقليديين. كما تساهم الحرب الأمريكية الإيرانية في ارتفاع أسعار الطاقة، مما يعزز المخاوف التضخمية.
قال نوهشاد شاه، مدير إدارة الاستثمارات ذات العائد الثابت في سيتاديل سيكيوريتيز: «من وجهة نظري، هذا يعكس رؤية السوق بأن صناع السياسة النقدية في كل من مجلس الاحتياط والسلطات المالية يميلون إلى اتخاذ الطريق الأسهل عند مواجهة الخيارات الصعبة».
الخيار الأصعب للفيدرالي
يواجه الاحتياطي الفيدرالي مفاضلة حادة بين خفض أسعار الفائدة مبكراً وما يترتب عليه من مخاطر اشتعال التضخم مجدداً، أو الإبقاء على مستويات مرتفعة مما يعمق أزمة الديون ويزيد الضغوط على الرهن العقاري والنمو الاقتصادي. ويبقى قرار اجتماع لجنة السوق المفتوحة الشهر المقبل غير محسوم.
تأثير عالمي
لم تقتصر موجة بيع السندات الطويلة الأجل على الولايات المتحدة، إذ ارتفعت العوائد في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا واليابان إلى مستويات قياسية، مما يعكس مخاوف تضخمية عالمية.