رئيس الكاميرون بول بيا: غياب يثير القلق وتغييرات عسكرية عن بعد
يواصل رئيس الكاميرون بول بيا (93 عامًا) غيابه عن الأنظار منذ 58 يومًا، وسط تكهنات متزايدة حول صحته وقدرته على إدارة البلاد، بينما يوقع مراسيم تغيير قادة الجيش من مكان إقامته في جنيف.
غياب طويل وتغييرات عسكرية
غادر بيا العاصمة ياوندي في 7 يونيو برفقة زوجته شانتال في ما وصفته الرئاسة بأنه 'إقامة خاصة قصيرة في أوروبا'. ومنذ ذلك التاريخ، لم يظهر علنًا أو يدل بتصريح رسمي.
وفي 3 أغسطس، وقع بيا ثلاثة مراسيم قضت بترقية 5 عقداء إلى رتبة جنرال، وتعيين الجنرال ريمون جان شارل بيكو أبوندو قائدًا للحرس الرئاسي، واستبدال قادة 4 من المناطق العسكرية المشتركة الخمس.
قال وزير الاتصال رينيه إيمانويل سادي: 'الرئيس حي وبصحة جيدة'، مؤكدًا أنه يعمل من جنيف وسيعود قريبًا جدًا.
قلق اقتصادي ووكالات التصنيف الائتماني
لم يعد غياب الرئيس مجرد قضية سياسية، بل تحول إلى عامل اقتصادي مؤثر رصدته وكالات التصنيف الائتماني الثلاث الكبرى. فقد ثبتت وكالة فيتش تصنيف الكاميرون عند درجة B مع نظرة مستقبلية سلبية، مشيرة إلى غياب خطة للخلافة وانقسامات داخل الحزب الحاكم.
كما أبقت موديز التصنيف عند Caa1 مع نظرة مستقرة، معتبرة أن غياب خطة واضحة للخلافة وتركز القرار في يد واحدة يثيران الغموض حول المسار السياسي. أما ستاندرد آند بورز فثبتت تصنيف -B مستقر، معتبرة أن انتقال السلطة 'لم يُختبر قط'.
| وكالة التصنيف | التصنيف الحالي | النظرة المستقبلية |
|---|---|---|
| فيتش | B | سلبية |
| موديز | Caa1 | مستقرة |
| ستاندرد آند بورز | -B | مستقرة |
معارضة تطالب بإعلان شغور المنصب
طالب النائب المعارض جان ميشال نينتشو المجلس الدستوري بإعلان شغور منصب الرئيس، بينما دعت شخصيات معارضة إلى إجراء محايد لتحديد ما إذا كان بيا قادرًا على ممارسة مهامه.
ويرفض الحزب الحاكم الحديث عن فراغ في السلطة، مؤكدًا أن مؤسسات الدولة تواصل عملها وأن وجود الرئيس في الخارج لا يمنعه من ممارسة صلاحياته.
مخاوف من تعطل الانتخابات المقبلة
يخشى الكثيرون من أن يؤدي غياب بيا المطول إلى تعطيل الانتخابات البرلمانية والبلدية المتوقعة مطلع عام 2027. ورغم أن البرلمان أقر في أبريل منصب نائب الرئيس، إلا أن المنصب لم يُفعَّل بعد، مما يترك فراغًا مؤسسيًا في حال شغور المنصب.
وتواجه الكاميرون تمردًا انفصاليًا في المناطق الناطقة بالإنجليزية وتهديدات من جماعة بوكو حرام في أقصى الشمال، ما يمنح إعادة ترتيب القيادة العسكرية أهمية إضافية.