مضيق هرمز على صفيح ساخن: اشتعال ناقلات وحصار أمريكي يغير معادلة الملاحة
أعلن الحرس الثوري الإيراني انفجار ناقلتي نفط واشتعال النيران فيهما أثناء عبورهما مسارا جنوب مضيق هرمز، وقال إن السفينتين دخلتا حقل ألغام بعد تعرضهما لـ«الخداع والتضليل» من أجهزة الاستخبارات الأميركية. ولم يحدد الحرس جنسية الناقلتين أو حجم الأضرار، كما لم يعلن عن إصابات بين أفراد الطاقمين.
في تطور متزامن، أوقف الحرس الثوري أربع سفن حاولت عبور المضيق دون الكشف عن هوياتها أو أسباب التوقيف، في وقت تشهد فيه حركة الملاحة تراجعا حادا مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
تراجع حاد في أعداد السفن العابرة
أظهرت بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في الشحن البحري أن ثماني سفن فقط عبرت المضيق يوم الخميس، مقارنة بـ15 سفينة الأربعاء و48 سفينة قبل أسبوعين. وكان أكثر من 100 سفينة يعبر مضيق هرمز يوميا في المتوسط قبل اندلاع الحرب أواخر فبراير.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن للسفن أن ناقلة الوقود «أروليا» المحملة بزيت الوقود العراقي عادت أدراجها إلى الخليج بعد ساعات من خروجها، فيما عبرت 11 سفينة فقط الأربعاء مقارنة بمتوسط 125 سفينة قبل الحرب.
حصار بحري أمريكي وضربات متبادلة
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» فرض حصار بحري على السفن العابرة من وإلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في 14 يوليو، ردا على استهداف طهران سفنا في مضيق هرمز. وشنت الولايات المتحدة ثلاث جولات من الضربات على أهداف إيرانية، استهدفت الساحل الإيراني وجزيرتي طنب الكبرى والصغرى.
في المقابل، أعلن مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني إغلاق المضيق أمام عبور السفن، وأكد الحرس الثوري أنه لن يتم تصدير أي نفط أو غاز عبر مضيق هرمز طالما استمرت الهجمات الأمريكية.
استهداف 10 سفن منذ يونيو
رصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة استهداف ما لا يقل عن 10 سفن، شملت 7 ناقلات نفط و3 سفن شحن، منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 17 يونيو وحتى انهيار الهدنة. وتضمنت الحوادث:
| التاريخ | السفينة | الوصف |
|---|---|---|
| 25 يونيو | إيفر لافلي | استهداف بطائرة مسيرة أمريكية |
| 27 يونيو | كيكو | استهداف قرب المضيق |
| 7 يوليو | الركيات، وديان، سايبرس بروسبرتي | استهداف ثلاث ناقلات في يوم واحد |
| 12 يوليو | جي إف إس غالاكسي | هجوم إيراني أدى لحريق وفقدان طاقم |
| 15 يوليو | ناقلتي نفط غير محددتين | انفجار واشتعال جنوب المضيق |
ممر عماني بديل وتصعيد متواصل
في 24 يونيو، أعلنت سلطنة عُمان إتاحة ممر بحري مؤقت لعبور المضيق بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، لكن بحرية الحرس الثوري رفضته ووصفته بأنه «غير مقبول وخطير». ورغم الإعلان الإيراني بإغلاق المضيق، أظهرت بيانات ملاحية استمرار عبور بعض السفن.
وقال الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد إن القوات الأمريكية ربما تنجح في السيطرة على مضيق هرمز باستخدام قوة النار، لكنه استبعد نشر قوات برية في جزيرة خارك. وأكدت إيران أن المضيق سيظل تحت سيطرتها ولن تسمح للولايات المتحدة وإسرائيل بالسيطرة عليه.
«مضيق هرمز خط إيران الأحمر غير قابل للكسر وسنسحق كافة البنى التحتية في المنطقة» - مقر خاتم الأنبياء الإيراني
تداعيات على الطاقة العالمية
أدى تصاعد القتال إلى توقف حركة الملاحة عبر المضيق، أهم ممر للنفط والغاز في العالم، مما رفع أسعار الطاقة. وعلقت أربعة مصادر نفطية وأمنية عراقية لرويترز أن العراق علق لفترة وجيزة عمليات تحميل النفط بعد إصابة طائرة مسيرة ناقلة في ميناء البصرة.
وتظهر البيانات أن ناقلات النفط الخام العملاقة اختفت من المضيق ليومين متتاليين، في مؤشر على شلل شبه كامل للممر الحيوي.