أزمة جديدة لرحلة «سكارليت ليدي» في المتوسط
بعد أيام قليلة من منع السلطات التركية لسفينة «سكارليت ليدي» المملوكة لشركة «فيرجين فويجز» من الرسو في موانئها بحجة «القيم الأخلاقية»، رفضت مصر أيضاً دخول السفينة إلى مياهها الإقليمية، مما اضطر الرحلة التي تقل نحو 1900 راكب من مجتمع المثليين إلى تغيير مسارها للمرة الثانية.
تفاصيل المنع التركي
كانت السفينة، المستأجرة من قبل شركة «أتلانتس إيفنتس» المتخصصة في رحلات المثليين، قد غادرت أثينا في 5 يوليو 2026 في رحلة بحرية مدتها 10 ليالٍ. وكان من المقرر أن ترسو في ميناء كوساداسي التركي في 7 يوليو، ثم تتجه إلى إسطنبول. لكن السلطات التركية ألغت هذه المحطات، مشيرة إلى أن المجموعة المستأجرة «معروفة بسلوكيات لا تتوافق مع نسيج مجتمعنا وقيمنا الأخلاقية».
قال ريتش كامبل، الرئيس التنفيذي لشركة أتلانتس إيفنتس: «من المذهل حقاً أن يكون السبب هو أننا مجموعة من المثليين. إنه أمر مقلق عندما تقرر دولة اختيار أي السياح يُسمح لهم بالدخول وأيهم لا».
مصر تحذو حذو تركيا
بعد المنع التركي، تم تعديل المسار ليشمل الإسكندرية في مصر وكريت في اليونان. ولكن في 9 يوليو، وقبل وصول السفينة إلى الإسكندرية، أُبلغ الركاب عبر تطبيق «فيرجين فويجز» أن مصر رفضت أيضاً دخول السفينة إلى مياهها، دون تقديم تفسير رسمي. وأكد كامبل أن «جميع السلطات المحلية كانت مستعدة لاستقبالنا، لكنهم رفضوا دخولنا في اللحظة الأخيرة».
تغيير المسار النهائي
أعلنت الشركة أن السفينة ستتوقف الآن في سانتوريني وخانيا في اليونان، وكوتور في مونتينيغرو، ودوبروفنيك وزاردار في كرواتيا، قبل أن تنهي رحلتها في ترييستي بإيطاليا في 15 يوليو. وأُلغيت جميع الرحلات الشاطئية المحجوزة للإسكندرية وأُعيدت أموالها للركاب.
ردود فعل الركاب والمشاهير
عبر الركاب عن خيبة أملهم، ومن بينهم الممثلة الشهيرة باتي لوبون التي كتبت على إنستغرام: «سفينة رائعة مليئة بالرجال المثليين.. وأنا. ممنوعون من دخول تركيا فقط بسبب من على متنها. أنا غاضبة». وأضاف الكوميدي زاك نو تاورز: «نحن مثليون جداً لدرجة أننا لا نستطيع إنفاق أموالنا في بلدكم؟»
من جانبه، قال الراكب توماس باركر إن الرحلة كانت هدية من زوجه، وأضاف: «لقد أزال ذلك بعضاً من سحر الرحلة».
سياق أوسع لانتهاكات حقوق المثليين
تأتي هذه الحوادث في ظل تزايد القمع ضد مجتمع المثليين في تركيا ومصر. ففي تركيا، حظرت السلطات مسيرات الفخر في إسطنبول منذ عام 2015، ووصف الرئيس أردوغان المثليين بأنهم «بلاء» و«انحراف». وفي مصر، تُستخدم قوانين الآداب العامة لملاحقة المثليين، وقد صرحت مصر للأمم المتحدة في 2020 بأنها لا تعترف بوجودهم.
يذكر أن شركة أتلانتس إيفنتس كانت قد نظمت رحلات مماثلة إلى تركيا لنحو 25 عاماً دون مشاكل، كما نجحت في تنفيذ رحلة مماثلة في 2025.
أسئلة شائعة
لماذا منعت تركيا سفينة سكارليت ليدي من الرسو؟
بررت السلطات التركية المنع بأن المجموعة المستأجرة (من مجتمع المثليين) تتصرف بطرق لا تتوافق مع القيم الأخلاقية والمجتمعية التركية.
هل قدمت مصر سبباً لرفض دخول السفينة؟
لا، لم تصدر السلطات المصرية أي بيان رسمي يوضح سبب رفض دخول السفينة إلى مياهها.
ما هو المسار الجديد للرحلة؟
المسار المعدل يشمل سانتوريني وخانيا في اليونان، كوتور في مونتينيغرو، دوبروفنيك وزاردار في كرواتيا، وتنتهي في ترييستي بإيطاليا.