ظاهرة جوية تدخل ذروتها.. تحذيرات من اضطرابات مناخية عالمية
تشهد الكرة الأرضية خلال الساعات القادمة ذروة ظاهرة جوية خطيرة تُعرف بـ«النينيو الفائقة»، وسط تحذيرات من اضطرابات مناخية حادة تشمل فيضانات وجفافاً. وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات محلية في مصر من طقس حار رطب واضطراب في الملاحة البحرية.
وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) والإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، فإن احتمالية استمرار الظاهرة واشتدادها التاريخي خلال خريفي وشتاء 2026-2027 تتجاوز نسبة 90%.
تفاصيل طقس اليوم في مصر
أعلنت الهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية عن حالة الطقس المتوقعة اليوم الأحد 30 أغسطس 2026، حيث يسود طقس حار رطب نهاراً على أغلب الأنحاء، وشديد الحرارة على جنوب الصعيد.
كما حذرت الهيئة من اضطراب في الملاحة البحرية على بعض الشواطئ، تشمل مطروح والعلمين والإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ والدقهلية، مع نشاط للرياح قد تثير الرمال والأتربة في بعض المناطق.
درجات الحرارة المتوقعة في مصر
| المنطقة | العظمى | المحسوسة |
|---|---|---|
| القاهرة الكبرى والوجه البحري | 35° | 37° |
| السواحل الشمالية | 31° | 34° |
| شمال الصعيد | 35° | 37° |
| جنوب الصعيد | 39° | 40° |
النينيو الفائقة: ذروة قوية في سبتمبر
تشير التحديثات المناخية إلى أن ظاهرة النينيو الفائقة (Super El Nino) تتطور بسرعة استثنائية، لتصل إلى ذروة أولى قوية مع حلول شهر سبتمبر 2026. وتتسبب هذه الظاهرة في ارتفاع غير طبيعي لدرجات حرارة سطح المياه في المحيط الهادي الاستوائي، وتتكرر كل 3 إلى 5 سنوات.
وتؤدي هذه الظاهرة إلى تطرف الطقس على مستوى العالم، بما في ذلك فيضانات غزيرة وموجات جفاف شديد، وتأثيرات على الزراعة والموارد المائية.
القرن الإفريقي: أمطار غزيرة وفيضانات محتملة
أصدر مركز التنبؤات والتطبيقات المناخية التابع للهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» (ICPAC) توقعاته خلال منتدى توقعات المناخ لقرن إفريقيا الكبير في كيغالي، مشيراً إلى تزايد احتمالية هطول أمطار غزيرة تفوق المعدلات الطبيعية خلال الربع الأخير من عام 2026.
وتشير التوقعات إلى احتمال بنسبة 90% لهطول أمطار غزيرة فوق جنوب إثيوبيا ووسط وجنوب الصومال وشمال شرق كينيا، مع احتمالية تجاوز الأمطار حاجز 400 ملم في بعض المناطق.
وتُعد الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر موسم حيوي للأمطار في القرن الإفريقي، إذ تسهم بنسبة تصل إلى 70% من إجمالي الأمطار السنوية في بعض مناطق إثيوبيا وكينيا والصومال، و40% في رواندا وبوروندي وتنزانيا وأوغندا.
«خطورة الظاهرة تكمن في كونها المحرك الأساسي للظواهر الجوية المتطرفة، ومع اشتداد قوتها المرتقبة، فإن الآثار الشاذة للمناخ ستكون أكثر وضوحاً وقسوة.» - البروفيسورة جوليا كول
المخاطر المتوقعة
- خسائر في الأرواح وتدمير المحاصيل بسبب الفيضانات.
- أضرار بالغة في البنية التحتية الحيوية.
- تزايد مخاطر تفشي الأمراض المنقولة بالمياه والناقلة للأمراض مثل الكوليرا.
- تعطل الوصول إلى خدمات الصحة والتغذية.
جهود المراقبة الدولية
من المقرر أن تصدر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أحدث تحديثاتها بشأن ظاهرة إل نينيو في 3 سبتمبر 2026، لتقديم معلومات عالمية موثوقة تدعم عمليات صنع القرار. وتشكل التوقعات الفصلية الصادرة عن مراكز المناخ الإقليمية جزءاً أساسياً من عمليات رصد الظاهرة.