ترامب يلوح بالخيار العسكري ويمنح إيران 'فرصة أخيرة'
في تصعيد جديد، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لإيران، مؤكداً أن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، وأن الخيار العسكري ما زال مطروحاً بقوة إذا لم يتم التوصل لاتفاق. جاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً حول مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
وكشف ترامب أنه تراجع عن توجيه ضربة عسكرية 'غير مسبوقة' لإيران بعد طلب من السعودية والإمارات وقطر، مانحاً طهران ما وصفها بـ'الفرصة الأخيرة' لتجنب الحرب. وأكد أن المفاوضات 'جارية الآن'، لكنه طالب بفتح مضيق هرمز بالكامل بحلول الثلاثاء.
تفاصيل الموقف الأمريكي
وقال ترامب خلال تصريحات في المكتب البيضاوي:
«هذه فرصة أخيرة لهم لتوقيع وثيقة جيدة»
، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة كانت تستعد الأحد لضربة 'بقوة غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية' قبل أن تتلقى اتصالات من طهران والدول الخليجية الثلاث.
وأوضح أن المفاوضات ستركز في مرحلتها الأولى على حرية الملاحة في هرمز، بينما يؤجل بحث البرنامج النووي إلى مرحلة ثانية. لكن الخارجية الإيرانية نفت إجراء أي مفاوضات مع واشنطن، مؤكدة أن اتصالاتها تقتصر على سلطنة عُمان فقط.
تنسيق أمريكي إسرائيلي لضربات محتملة
في غضون ذلك، كشفت تقارير أمريكية أن واشنطن وإسرائيل تخططان لشن ضربات مشتركة على منشآت الطاقة الإيرانية، قد تستهدف مصافي النفط ومحطات توليد الكهرباء. وأفادت شبكة 'سي بي إس نيوز' بأن الرئيس لم يعط الضوء الأخضر بعد، لكن التنسيق جارٍ على أعلى المستويات.
وأكد ترامب ونتنياهو خلال لقائهما الأخير التزامهما المشترك بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وفق ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية.
القلق من استنزاف القدرات الأمريكية
في سياق متصل، أثار تقرير جديد مخاوف من تراجع مخزون الولايات المتحدة من صواريخ 'باتريوت' الاعتراضية، حيث استهلكت نحو ثلثي مخزونها منذ بداية الحرب. ودخلت واشنطن الحرب مع 2330 صاروخاً، تراجع إلى 759 صاروخاً فقط، مما يهدد جاهزيتها في حال توسع الصراع.
| المؤشر | العدد |
|---|---|
| صواريخ باتريوت عند بداية الحرب | 2330 |
| صواريخ باتريوت المتبقية | 759 |
| مدة الضربات المخطط لها (أيام) | 10-14 |
| صواريخ إيرانية تصدى لها الأردن | 95 |
الاتفاق النووي مع السعودية يثير الجدل
على صعيد آخر، أثار الاتفاق النووي الأمريكي السعودي المعروف بـ'اتفاق 123' موجة من الانتقادات، حيث لا يلزم الرياض بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم ولا بالموافقة على البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويرى الخبير هنري سوكولسكي أن الاتفاق قد يفتح الباب أمام نقل 'أكثر التقنيات حساسية' إلى السعودية، محذراً من أن ذلك قد يشجع دولاً أخرى على السعي لامتلاك دورة وقود نووي.
وقال سوكولسكي:
«إذا كانوا يعتقدون أن إيران ستحصل على قنبلة، فقد كانوا واضحين في أنهم سيحتاجون إلى واحدة أيضا»
.
الموقف الإيراني والغموض الدبلوماسي
لا يزال الغموض يحيط بطبيعة المحادثات بين واشنطن وطهران، فبينما يصف ترامب تبادل الرسائل غير المباشرة بأنه 'مفاوضات'، ترفض إيران هذا الوصف وتقر فقط بمحادثاتها مع عُمان. ويشير مسؤولون أمريكيون إلى أن الاتصالات تتم عبر وسطاء، دون وجود جولة تفاوضية مباشرة.
وتواصل واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، محذرة من أن طهران ستواجه خيارين إذا فشلت الفرصة الأخيرة: التوصل إلى اتفاق أو مواجهة تصعيد عسكري واسع.