فوز عبد الإله السيد في انتخابات ميشيغان التمهيدية: انتصار كبير لليسار في سباق محوري
في ليلة انتخابية حاسمة، فاز الطبيب عبد الإله السيد بترشيح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ في ميشيغان، متغلبًا على النائبة هالي ستيفنز في سباق شهد إنفاقًا قياسيًا من جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل. هذا الفوز يعكس تحولًا كبيرًا في قواعد الحزب الديمقراطي نحو اليسار، ويمهد الطريق لمعركة شرسة في نوفمبر ضد الجمهوري مايك روجرز.
تفاصيل السباق ونتائجه
في 4 أغسطس 2026، حسم الناخبون الديمقراطيون في ميشيغان اختيارهم لصالح عبد الإله السيد، المدير الصحي السابق لديترويت، على حساب النائبة هالي ستيفنز، التي حظيت بدعم المؤسسة الديمقراطية في واشنطن. بينما كان مايك روجرز بلا منافس في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.
يُعد هذا الفوز انتصارًا كبيرًا لليسار التقدمي، حيث حظي السيد بدعم شخصيات بارزة مثل بيرني ساندرز وألكساندريا أوكاسيو كورتيز، في حين دعمت زعيمة الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر منافسته ستيفنز.
إنفاق قياسي من AIPAC
كشفت تقارير أن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC) وجماعاتها التابعة أنفقت ما يقرب من 30 مليون دولار لإسقاط السيد، وهو أكبر استثمار انتخابي في تاريخ المنظمة. وبلغ إجمالي الإنفاق في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية حوالي 80 مليون دولار، مع تخصيص حوالي 60 مليون دولار لدعم ستيفنز.
رغم هذا الإنفاق الضخم، أظهرت استطلاعات الرأي تقدم السيد على ستيفنز بأكثر من 10 نقاط مئوية، مما يعكس تحولًا في مواقف الناخبين الديمقراطيين تجاه القضايا المتعلقة بإسرائيل وحرب غزة.
قضية إسرائيل وغزة في قلب الحملة
كانت حرب غزة والموقف من إسرائيل محوريين في الحملة الانتخابية. وصف السيد، وهو ابن مهاجرين مصريين، العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة بأنها "إبادة جماعية"، ودعا إلى إنهاء الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل. وفي إحدى فعاليات حملته، قال السيد: «ماذا تريد AIPAC؟ إرسال أموال ضرائبك إلى حكومة أجنبية ترتكب إبادة جماعية».
في المقابل، اتهمت ستيفنز السيد بعدم الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود كدولة، وأكدت دعمها الثابت لإسرائيل. وأشارت استطلاعات إلى أن 52% من الناخبين الديمقراطيين يعتبرون حرب إسرائيل في غزة إبادة جماعية، مقابل 13% فقط من الجمهوريين، مما يبرز حساسية هذه القضية داخل الحزب.
تأثير السباق على مجلس الشيوخ
يُنظر إلى هذه الانتخابات التمهيدية على أنها حاسمة لآمال الديمقراطيين في استعادة أغلبية مجلس الشيوخ في نوفمبر. يحتفظ الجمهوريون حاليًا بأغلبية 53-47، ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب أربعة مقاعد على الأقل. ويعتبر مقعد ميشيغان، الذي كان يشغله الديمقراطي غاري بيترز الذي قرر عدم الترشح مرة أخرى، فرصة ذهبية للجمهوريين، الذين لم يفوزوا بسباق مجلس الشيوخ في الولاية منذ عام 1994.
تُظهر استطلاعات الرأي أن السباق العام سيكون متقاربًا، حيث تشير استطلاعات EPIC-MRA إلى أن روجرز سيخسر بصعوبة أمام ستيفنز، لكنه سيتفوق على السيد بهامش ضيق. هذا يثير قلق الديمقراطيين، حيث لا يمكنهم تحمل خسارة أي مقعد حالي إذا أرادوا استعادة الأغلبية.
ميشيغان: ولاية متأرجحة حاسمة
تعتبر ميشيغان ولاية متأرجحة بامتياز، حيث فاز ترامب بها في عامي 2016 و2024، لكنه خسرها في 2020. ويستخدم في الولاية نظام الانتخابات التمهيدية المفتوحة، مما يسمح للناخبين بالمشاركة في انتخابات أي حزب، وهو عامل قد يؤثر على النتائج النهائية.
مع فوز السيد، يواجه الديمقراطيون تحديًا كبيرًا في توحيد صفوفهم خلف مرشحهم الجديد، خاصة بعد حملة أولية شرسة قد تترك جروحًا عميقة. بينما يستعد الجمهوريون بقيادة روجرز، المدعوم من ترامب وميزانية حملة تبلغ 45 مليون دولار، لمعركة شرسة في نوفمبر.
جدول الإحصائيات الرئيسية
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| إنفاق AIPAC ضد السيد | 30 مليون دولار |
| إجمالي الإنفاق في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية | 80 مليون دولار |
| الإنفاق لدعم ستيفنز | 60 مليون دولار |
| نسبة الديمقراطيين الذين يعتبرون حرب غزة إبادة جماعية | 52% |
| نسبة الجمهوريين الذين يعتبرونها إبادة جماعية | 13% |
| أغلبية الجمهوريين في مجلس الشيوخ | 53-47 |
| المقاعد التي يحتاجها الديمقراطيون للفوز بالأغلبية | 4 |
| آخر فوز جمهوري بسباق مجلس الشيوخ في ميشيغان | 1994 |
| عمر السيد | 41 عامًا |
| عمر ستيفنز | 43 عامًا |
«ماذا تريد AIPAC؟ إرسال أموال ضرائبك إلى حكومة أجنبية ترتكب إبادة جماعية» - عبد الإله السيد
مع اقتراب الانتخابات العامة، يظل السؤال الأكبر: هل يستطيع عبد الإله السيد توحيد الحزب الديمقراطي والفوز في نوفمبر، أم أن الانقسامات الداخلية ستكلفهم مقعدًا حاسمًا في مجلس الشيوخ؟